كيف تخطط السعودية لتوطين صناعة الرقاقات الإلكترونية وبناء الكفاءات الوطنية في هذا المجال؟

admin7 يونيو 2024آخر تحديث : منذ شهرين
admin
تقنيه وعلمية -تكنلوجيا
كيف تخطط السعودية لتوطين صناعة الرقاقات الإلكترونية وبناء الكفاءات الوطنية في هذا المجال؟

اختتمت أمس فعاليات (منتدى مستقبل أشباه الموصلات 2024)، الذي نظمته مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست) بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) تحت عنوان: “تمكين ابتكارات السيليكون”، لمناقشة توطين تصميم الرقاقات الإلكترونية وتصنيعها، وتعزيز قطاع الاقتصاد الرقمي في المملكة العربية السعودية.

وقد شهد المنتدى مشاركة رفيعة المستوى ضمت معالي المهندس عبدالله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات ورئيس مجلس إدارة (كاكست)، ومعالي المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، والدكتور عبدالله الغامدي، رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والدكتورة إيناس العيسى، رئيسة جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، إلى جانب نخبة من المسؤولين وصناع القرار، ونخبة من الخبراء في مجال أشباه الموصلات.

 مبادرات طموحة لتوطين صناعة الرقاقات الإلكترونية في السعودية:

شهد المنتدى الإعلان عن عدد من المبادرات الطموحة لدعم مكانة المملكة في مجال أشباه الموصلات العالمي، وتعزيز الاقتصاد الرقمي، والإسهام في تنمية الكوادر الوطنية في هذا المجال الإستراتيجي، وتحقيق تأثيرات تحولية في منطقة الشرق الأوسط.

1- إطلاق مركز القدرات الوطنية لأشباه الموصلات (NCCS):

أعلن الدكتور منير الدسوقي، رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست)، خلال افتتاح المنتدى؛ إطلاق مركز القدرات الوطنية لأشباه الموصلات (NCCS)، الذي يُمكّن الباحثين والمختصين من الوصول لمساحة إجمالية تتجاوز 3,600 متر مربع من معامل الغرف النقية المُتقدمة في (كاكست) و(كاوست) من خلال بناء شبكة بحثية للجامعات المحلية والعالمية والقطاعين العام والخاص؛ لإجراء الأبحاث المتخصصة في مجال صناعة تصميم الرقاقات الإلكترونية، وتحقيق التطلعات والأولويات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار.

وبين الدكتور الدسوقي، أن المركز يستهدف إتاحة قدراته للباحثين من أكثر من 30 جامعة سعودية، حيث سيُسهم في بناء رأس المال البشري المتخصص في مجال صناعة الرقاقات الإلكترونية من خلال تدريب أكثر من 500 من الباحثين والطلاب في المملكة على تقنيات أشباه الموصلات سنويًا.

2- إطلاق برنامج الماجستير المشترك في مجال أشباه الموصلات بين (كاكست) وجامعة  الأميرة نورة وجامعة كاليفورنيا:

أعلن الدكتور الدسوقي أيضًا إطلاق برنامج الماجستير المشترك في مجال أشباه الموصلات بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست)، وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وجامعة كاليفورنيا – لوس أنجلوس؛ بهدف توفير تعليم متميز ينتج كوادر وطنية مؤهلة تدعم صناعة أشباه الموصلات، وتقديم تعليم أكاديمي وتدريب عملي مكثف بنسبة تبلغ 35% في مختبرات الغرف النقية بكاكست ينتهي بحصولهم على الدرجة العلمية، مؤكدًا أن البرنامج يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 من خلال تأهيل الباحثين والباحثات في تخصصات التقنيات المستقبلية.

وأشار إلى بدء التسجيل في الدفعة الأولى من برنامج حاضنة (Ignition) لأشباه الموصلات الأولى من نوعها في المنطقة، التي تهدف إلى جذب رواد الأعمال الطموحين من جميع أنحاء العالم، وتعزيز نمو الشركات الناشئة المحلية والدولية، وتحقيق التقدم التقني في صناعة أشباه الموصلات، والإسهام في النو الاقتصادي الوطني.

3- إطلاق التجمع الوطني لأشباه الموصلات:

أعلن الدكتور محمد العتيبي، المشرف العام على هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، إطلاق (التجمع الوطني لأشباه الموصلات)، لتوطين تصميم الرقاقات الإلكترونية، مبينًا أن التجمع يهدف إلى توطين 50 شركة متخصصة في مختلف تقنيات تصميم الرقاقات الإلكترونية وأشباه الموصلات لتلبية الطلب المتزايد في القطاع في ظل طفرة الذكاء الاصطناعي الحالية.

 كما يستهدف تدريب خمسة آلاف مهندس في تصميم أشباه الموصلات وتوظيفهم، بالإضافة إلى جذب 25 خبيرًا من الطراز العالمي من خلال برنامج الإقامة المميزة، وجذب أكثر من مليار ريال من رؤوس الأموال الاستثمارية وصناديق الاستثمار في التقنية بحلول 2030.

كما يستهدف الوصول إلى أكثر من 150 مليون ريال (40 مليون دولار) من منتجات الدعم المختلفة المقدمة من البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات.

وأكد الدكتور العتيبي، أن التجمع الوطني سيُسهم في تنمية الصناعات المحلية وتطويرها، وتوفير مظلة كبرى للأنشطة البحثية والابتكارية، وتهيئة بيئة متطورة تتكامل فيها الجهود لتعزيز ريادة المملكة في مجال أشباه الموصلات.

وبدوره، أوضح البروفيسور توني تشان، رئيس جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، أن المنتدى يُعدّ ترجمة للشراكة الإستراتيجية بين (كاوست) و (كاكست)، ويؤكد اهتمام المملكة بهذه الصناعة والإمكانات التي توفرها لبناء مستقبل أكثر إشراقًا.

وأكد البروفيسور تشان حرص الجامعة على تطوير القدرات البحثية والابتكارية العالمية المستوى في مجال أشباه الموصلات لتمهيد الطريق نحو مستقبل واعد تحقيقًا لرؤية 2030 الطموحة.



الاخبار العاجلة